الأحد، 12 يونيو، 2011

مد البدل

  مد البدل
 
 مد البدل، كما هو مبين في المقدمة، يندرج ضمن المد الفرعي الذي سببه الهمزة. وينقسم إلى:
مد البدل الأصلي
إذا اجتمعت همزتا قطع أولاهما متحركة والثانية ساكنة في كلمة واحدة، أبدلت الهمزة الثانية الساكنة حرف مد يناسب حركة الهمزة الأولى.
فإذا كانت الهمزة الأولى مفتوحة أبدلت الثانية ألفا وإذا كانت الأولى مضمومة أبدلت الثانية واوا مدية وإذا كانت الأولى مكسورة أبدلت الهمزة الثانية ياء مدية.
ومقدار حرف المد المبدل عن همزة القطع الثانية حركتان عند حفص من طريق الشاطبية.
ويكون الإبدال ثابتا في الرسم، والوصل والوقف والابتداء.
-       ﴿فَكَيْفَ آسَى عَلَى قَوْمٍ كَافِرِينَ﴾ (الأعراف 93) (المثال الأول) أصل (آسَى) "أَأْسى" حيث أبدلت الهمزة الساكنة ألفا لأن الهمزة الأولى مفتوحة. ومثلها (آدم) أصلها "أأدم" و(آتى) أصلها "أأتى".
-       ﴿قَالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلاَّ كَمَا أَمِنتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ مِن قَبْلُ﴾ (يوسف 64) (المثال الثاني) (آمَنُكُمْ) أصلها "أأْمنكم" أبدلت الهمزة الساكنة ألفا مدية.
-       ﴿إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى﴾ (النحل 90) (المثال الثالث) أصل كلمة (وَإِيتَاء) إئْتاء ولكن للالتقاء همزتي قطع أبدلت الثانية ياء مدية لتتناسب مع كسر الهمزة الأولى. وتمد هذه الياء المدية مقدار حركتين. ومثلها (إيمان) أصلها "إئمان" و(لِإِيلَافِ) أصلها "لإئلاف"
-       ﴿لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ﴾ (قريش 1) (المثال الرابع)
-       ﴿وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَةُ﴾ (البينة 4) (المثال الخامس) أصل (أُوتُوا) أؤتوا، بدلت الهمزة القطعية الثانية الساكنة واوا مدية مقدارها حركتين لأن الهمزة الأولى مضمومة. ومثلها (أُوذِينَا) أصلها "أؤذينا" و(أوتوا) أصلها "أؤتوا".
-       ﴿قَالُواْ أُوذِينَا مِن قَبْلِ أَن تَأْتِينَا وَمِن بَعْدِ مَا جِئْتَنَا﴾ (الأعراف 129) (المثال السادس).
   
 المد الشبيه بالبدل أو الملحق بالبدل
 ألحق العلماء بمد البدل كل حرف مد وقع بعد همز، ولم يكن بدلا لهمزة قطع. ويمكن تقسيمه إلى عدة أقسام:
-       ما يثبت وصلا ووقفا: نحو (نَبِّؤُونِي) من قوله تعالى ﴿نَبِّؤُونِي بِعِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ (الأنعام 143) (المثال السابع) فحرف المد هنا أصلي جاء بعد همز فألحق بمد البدل، ومقداره حركتان وصلا ووقفا.  
-       ما يثبت  في الوصل فقط: نحو (تَشَاؤُونَ) من قوله تعالى ﴿وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ (التكوير 29) (المثال الثامن) حرف المد في (تَشَاؤُونَ) أصلي جاء بعد همز لذا وجب مده، عند الوصل، مقدار حركتين باعتباره مدا شبيها بالبدل. أما حال الوقف فله حكم المد العارض للسكون. ومثله (مَآبٍ)، (يُرَاؤُونَ)، (لَيَؤُوسٌ).
-       ما يثبت في الابتداء فقط: مثل (اِئْتُونِي) من قوله تعالى ﴿أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ اِئْتُونِي بِكِتَابٍ مِّن قَبْلِ هَذَا (الأحقاف 4) (المثال التاسع) عند الوصل تقرأ "السماواتـئـتوني" بدون مد أما عند الوقف على (السَّمَاوَاتِ) والابتداء بـ(اِئْتُونِي) فتقرأ "إيـتوني"، وتأخذ الياء المدية حينئذ حكم مد البدل فتُمد مقدار حركتين عند حفص.
ومثال ذلك أيضا (ائْذَن) من قوله تعالى ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ائْذَن لِّي وَلاَ تَفْتِنِّي﴾ (التوبة 49) (المثال العاشر) تقرأ عند الابتداء بها "إيذن لي" ولا تمد عند وصلها بما قبلها.
ومثله (ائْتِنَا) في قوله تعالى ﴿وَقَالُواْ يَا صَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا﴾ (الأعراف 77) (المثال الحادي عشر) تقرأ عند الابتداء بكلمة (ائْتِنَا) "إيتنا" أما عند الوصل فليس هناك مد.
ومثله أيضا ﴿الَّذِي اؤْتُمِنَ﴾ تُقرأ عند الابتداء بكلمة (اؤْتُمِنَ) "أوتمن".
   

‏ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق